ما الذي يميز الكتب الصوتية عن غيرها؟

blogfeatured2

مع ابتكار أجهزة الراديو اعتادت الآذان على سماع الأغاني ومقاطع الموسيقى أو متابعة البرامج التي تبثها الإذاعات المحلية، لكن من خلال سماعات الأذن وتقنية الهواتف الذكية اتسع المجال لآذاننا كي تسمع أكثر من ذلك بكثير.

على سبيل المثال بات بإمكاننا اليوم الاستماع إلى محتوى الكتاب الذي كنا نشتم رائحة أوراقه أثناء القراءة، ونحمله بين أيدينا ونضع ملاحظاتنا عليه، ثم نثني الصفحة التي توقفنا عندها، كما بات هاتفك الذكي بمثابة مكتبة متنقلة تحتوي عشرات الكتب الصوتية التي يمكنك الاستماع إليها في أي وقت.

لقد وفرت تطبيقات الهواتف الذكية للمستخدمين مجموعة واسعة من الروايات المسموعة والكتب العلمية والتاريخية، والأعمال الأدبية المهمة التي يمكنك الانغماس بالاستماع إليها يومياً وبشكل متقطع والتوقف متى أردت ذلك، ثم متابعة الاستماع مرة ثانية من النقطة التي توقفت عندها تماماً مثلما كنت تفعل أثناء القراءة.

لكن مع تحول هذه الكتب المسموعة إلى أمر واقع وانتشار تطبيقاتها ومنصاتها، فإن السؤال الذي يستحق الإجابة عليه، ما الذي يُميز الكتب الصوتية وما الإضافة التي تمنحنا إياها؟ ومن هي الفئات المستهدفة منها؟

لقد كانت الفائدة الكبيرة لـ الكتب الصوتية، والتي أجمع عليها جمهورها، هو أنها وسيلة جيدة للاستفادة من الوقت، إذ يمكنك الاستماع إلى روايتك المفضلة وأنت تمارس رياضتك الصباحية أو عندما تقود سيارتك في الطريق إلى عملك، أو حتى وأنت تستمع بقضاء وقت لطيف على شاطئ البحر.

كما يمكن للنساء تحويل أوقات النهار الطويلة في المنزل أو أثناء التسوق إلى وقت ثمين يساعدهن في بناء شخصياتهن ورفع مستواهن الثقافي، عبر الاستماع إلى مئات الكتب الصوتية التي تتيحها تطبيقات الكتب المسموعة على الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية وغيرها.

وبالإضافة إلى ذلك يُعد الكتاب الصوتي وسيلة جيدة ومبتكرة للمسنين والمكفوفين وضعاف البصر، حيث بات بإمكانهم الاستماع إلى الكتب بدلاً من المجهود البصري المبذول أثناء القراءة.

ومن الأسباب الأخرى التي تُفسّر انجذاب الكثيرين إلى الكتب الصوتية هو دورها كما يقول كثيرون في تحسين المزاج، والتخلص من الشعور بالوحدة والاكتئاب وطرد الأفكار السلبية التي ترافق هاتين الحالتين.

وقد يكون أجمل ما في الكتب الصوتية هو الحياة التي يبثها بعض الرواة في الكتب المسموعة، فكم سيكون مثيراً أن تسمع شخصيات الرواية تعبر عن نفسها وتقول كل ما تود قوله بنفسها، لكن ذلك يعتمد على أداء الراوي ومحاولاته لإيصال الإحساس المطلوب، فالراوي الجيد يجعلك تعيش في عالم الكتاب من خلال أسلوبه في السرد وقدرته على تغيير نبره الصوت أو السرعة بحيث تتماشى مع رسالة الكاتب.

وأخيراً تثبت الوقائع أن الكتاب الصوتي يتقدم بقفزات كبيرة في عالم النشر، فهو ينتشر بشكل أكبر بين المستخدمين، وبنسب تفوق انتشار الكتاب الورقي أو الإلكتروني، فالمستقبل قد يكون من نصيب الكتب المسموعة على اعتبار أنه لا وقت لدى الكثيرين للقراءة مع تسارع إيقاع الحياة.

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest