ما الذي تمنحه القصص لأطفالنا؟

blogfeatured3

للأطفال عالم سحري خاص، يصعب اقتحامه أو التلصص عليه، وقد تكون القصص الوسيلة الأكثر نجاحاً للدخول إلى هذا العالم، وتوجيهه، فأغلب الأطفال يحبون الاستماع إلى القصص، ويتعلقون بأبطالها، ويتأثرون بهم ويحاولون تقليدهم.

ويرى الاختصاصيون أن لدى الأطفال ميل فطري نحو القصص، كونها تساعدهم في فهم هذا الكون، والتعرف على ما يدور حولهم، وتعليمهم المزيد عن الحياة وعن الأشخاص الآخرين من حولهم، وغيرها من الأشياء التي تثير فضولهم.

كذلك تعد قصص الأطفال عنصراً مهما في تكوين شخصياتهم على المدى البعيد، لذلك من الجيد اختيار القصص الهادفة لهم في سن صغيرة، حتى نتمكن من غرس القيم والعادات الاجتماعية الإيجابية التي يجب أن يتحلوا بها في المستقبل.

ومن مزايا الاستماع إلى القصص أنها تزيد من استعداد الأطفال للتعبير عن أنفسهم وإيصال أفكارهم ومشاعرهم للآخرين، فعند سرد القصة يتعرف الطفل على جميع الشخصيات الموجودة، الخيرة والشريرة، وكيف قامت كل واحدة منها بدورها، وتصرفت بطريقة معينة، أوصلتها في نهاية الحكاية إلى الوضع الذي عليه.

وإذا كان الأطفال معروفون بخيالهم الخصب والحيوي، فإن القصص تعمل على تغذية هذا الخيال بشكل أكبر وأوسع، وذلك من خلال استخدامه في تخيل الشخصيات، كيف تبدو وكيف تتكلم، كيف تأكل وتشرب وتنام، أو من خلال استخدام هذا الخيال لوضع نهاية لجميع شخصيات القصة  والمآزق التي تمر بها.

ومن بين الفوائد الكثيرة التي سيحصل عليها الأطفال من خلال القصص، هي زيادة معارفهم وحصيلتهم اللغوية وخاصة في القصص التعليمية، حيث يتمكن الطفل من التعرف على أشياء جديدة في محيطهم وكلمات جديدة يسمعونها لأول مرة.

وتشير نتائج العديد من الدراسات أن قراءة القصص للأطفال في سن مبكرة لها تأثير مستمر على تفوقهم الدراسي، وقد يستمر هذا الأمر إلى نجاحهم في العمل، ومع الأسرة، والأصدقاء، وفي حياتهم اليومية الاعتيادية.

ويرى الخبراء أن الطفل الذي ينشأ على عادة الاستماع أو قراءة ومشاهدة القصص، لن يُشبِع شغفه عندما يكبر إلا قراءة الكتب، وبالتالي لن يحتاج الأهل حينها إلى حث أطفالهم على القراءة والتحدث إليهم عن أهميتها.

وأخيراً تتيح القصص التعليمية للأطفال التعرف على دول وتقاليد مختلفة، ومجموعة واسعة من المواضيع والثقافات والأفكار الجديدة، وبالتالي مساعدة الطفل في تطوير تقديره لبقية المجتمعات والثقافات المختلفة حول العالم، وتعليمه احترام الآخر البعيد جغرافيا وثقافيا، وتعزيز ثقافة الحوار وتبادل الآراء ووجهات النظر حول العديد من القضايا.

 

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest